الشيخ علي النمازي الشاهرودي
470
مستدرك سفينة البحار
ضيق ، فأحببت أن أوسع عليهم ، حتى يعلم أني وسعت على عياله . قلت : جعلت فداك ، هذا للإمام خاصة أو للمؤمنين ؟ قال : هذا للإمام وللمؤمنين ما من مؤمن إلا وهو يلم بأهله كل جمعة ، فإن رأى خيرا حمد الله عز وجل ، وإن رأى غير ذلك استغفر واسترجع ( 1 ) . في المستدرك ، عن السيد ابن طاووس في فلاح السائل ، عن كتاب مدينة العلم للصدوق ، بإسناده عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : نزور الموتى ؟ فقال : نعم . قلت : فيعلمون بنا إذا أتيناهم ؟ قال : إي والله ، إنهم ليعلمون بكم ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم . وفيه عنه بإسناده عن صفوان بن يحيى في حديث قال : قلت له - يعني لأبي الحسن ( عليه السلام ) - : هل يسمع الميت تسليم من يسلم عليه ؟ قال : نعم ، يسمع أولئك وهم كفار ولا يسمع المؤمنون ؟ ! وفيه عن دعوات الراوندي ، عن أبي ذر ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوصيك فاحفظ ، لعل الله أن ينفعك به . جاور القبور تذكر بها الآخرة ، وزرها أحيانا بالنهار ، ولا تزرها بالليل - الحديث . وفيه عن الشهيد الثاني في رسالة الجمعة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة ، غفر له وكتب برا . وفيه عن الصدوق في الهداية ، قال الصادق ( عليه السلام ) : من زار قبر المؤمن فقرأ عنده إنا أنزلناه سبع مرات ، غفر الله له ولصاحب القبر . تقدم في " قبر " : زيارة القبور وآدابها . حكي عن أمير خراسان أنه رئي في المنام بعد موته ، وهو يقول : إبعثوا إلي ما ترمونه إلى الكلاب ، فإني محتاج إليه . تقدم في " عزل " و " قسس " : ما يناسب ذلك . وفي " حزن " : ما أوحي إلى عيسى : قم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع ، لعلك تأخذ موعظتك منهم ،
--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 164 ، وجديد ج 6 / 258 .